الشيخ محمد الصادقي

111

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

والخاتم والسوار إمّا ذا من الظاهرة . والفرق بين « لا يبدين » الاوّل والثاني ، ان الأوّل يستثني الزينة الظاهرة قبل الحجاب ، ومنها الجيوب ، والثاني يستثني من يجوز إبداء الزينة غير الظاهرة له ، الطوائف الاثني عشر بعد الحجاب بالضرب على الجيوب . فالضرب بالخمر على الجيوب هو إسبال الخمر ، وهي المقانع على فرجات الجيوب ، لأنها خصاصات إلى الترائب والصدور ، والثديّ والشعور ، وأصل الضرب من قولهم : ضربت الفسطاط ، إذا أقمته بإقامة أعماده وضرب أوتاده ، فاستعير هنا كناية عن التناهي في إسبال الخمر وإضفاء الأزر ، ونكاية على المسترسلات الخمر ، دون إسبال على فرجات الجيوب !

--> التهييج من الفساد والدخول فيما لا يحل ولا يحمل وكذلك ما أشبه الشعور الا الذي قال اللّه تعالى : « وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ . » فلا بأس بالنظر إلى شعور مثلهن . و في الدر المنثور 5 : 41 عن عكرمة في الآية قال الوجه وثغرة النحر ، وعن سعيد بن جبير الوجه والكف ، ومثله عن عطاء ، واخرج سنيد وابن جرير عن أبي جريح قال قالت عائشة دخلت على ابنة أخي لأمي عبد اللّه بن الطفيل مزينة فدخلت على النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) واعرض فقالت عائشة انها ابنة أخي وجارية فقال ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) إذا عركت المرأة لم يحل لها ان تظهر الا وجهها والا ما دون هذا وقبض على ذراع نفسه فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى ، و فيه اخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي عن عائشة ان أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وعليها ثياب رقاق فاعرض عنها وقال : يا أسماء ان المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح ان يرى منها الا هذا وأشار إلى وجهه وكفه ، و اخرج أبو داود في مراسيله عن قتادة ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : ان الجارية إذا حاضت لم يصلح ان يرى منها الا وجهها ويداها إلى المفصل .